العيني
540
البناية شرح الهداية
والمجوز في حق الغائب العجز ، وهو في حق الأخرس أظهر وألزم ، ثم الكتاب على ثلاث مراتب مستبين مرسوم ، وهو بمنزلة النطق في الغائب والحاضر على ما قالوا ، ومستبين غير مرسوم كالكتابة على الجدار وأوراق الأشجار . وينوي فيه ؛ لأنه بمنزلة صريح الكتابة فلا بد من النية ، وغير مستبين كالكتابة على الهواء والماء ، وهو بمنزلة كلام غير مسموع فلا يثبت به الحكم . وأما الإشارة فجعلت حجة في حق الأخرس في حق هذه الأحكام للحاجة إلى ذلك ؛ لأنها من حقوق العباد ، ولا تختص بلفظ دون لفظ ، وقد تثبت بدون اللفظ والقصاص حق العبد أيضا ، ولا حاجة إلى الحدود ؛